الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

224

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الوريّ « 1 » والنجل . « 2 » ووزنهما : « تفعلة » و « إفعيل » . [ 4 ] - مِنْ قَبْلُ : من قبل تنزيل القرآن هُدىً لِلنَّاسِ لقومهما وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ جنس الكتب السماوية ، فإنها تفرّق بين الحق والباطل ، من عطف العام على الخاص ، أو : القرآن . وكرّر ذكره بوصفه المادح له ، تعظيما لشأنه إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ من كتبه وغيرها لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بكفرهم وَاللَّهُ عَزِيزٌ : غالب لا يمنع من أن يعذّب ذُو انْتِقامٍ لا يقدر على مثله أحد . والنقمة : عقوبة المجرم . [ 5 - 6 ] - إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ كلّيّ أو : جزئي ، إيمان أو : كفر ، كائن فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ أي : في العالم ، فعبّر عنه بهما ؛ إذ الحس لا يتجاوزهما وفيه تقرير للحياة وفي هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ من الصور المختلفة ، تقرير للقيّومية ، واثبات لعلمه تعالى بإتقان فعله في تصوير الجنين ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لا يعلم غيره علمه ، ولا يقدر قدرته الْعَزِيزُ في سلطانه الْحَكِيمُ في أفعاله . قيل : هذا حجاج على من زعم أنّ « عيسى » كان ربّا ، وهم وفد « نجران » حاجّوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه ، فنزلت أوائل السورة إلى نيف وثمانين آية ، تقريرا لحجاجه عليهم . « 3 » [ 7 ] - هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ : أحكمت عبارتها « 4 » بالحفظ من الاحتمال ، هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ : أصله ، يردّ إليها غيرها .

--> ( 1 ) الوري : مأخوذ من : وري الزند . وهو نوره وضياءه . ( 2 ) الإنجيل معرب انجليون باليونانية ومعناه إنباء جيد أو بشارة أو خبر مفرح - كما في محيط المحيط « إنجيل » - . ( 3 ) قاله الكلبي ومحمّد بن إسحاق والربيع بن أنس - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 406 . ( 4 ) في « ط » : عباراتها .